المنهاجي الأسيوطي

337

جواهر العقود

الأيتام المذكورين عن نصيبهم جميع المكان الفلاني المحدود ثانيا . وأصاب فلان المقاسم الثاني عن نفسه جميع المكان الفلاني المحدود آخرا . وكان ما أصاب كل فريق من المتقاسمين والمقاسم عنهم المذكورين أعلاه إكمالا لحقه ووفاء لنصيبه . اختص به دون الباقين ، ودون كل واحد . وصار ذلك له وملكه وبيده ، وتحت تصرفه بحكم هذه المقاسمة الشرعية . وذلك بعد الرؤية التامة النافية للجهالة ، والتفرق عن تراض . وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا قاضي القضاة المشار إليه - أسبغ الله ظلاله - بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته آخره : أن العقار المحدود أعلاه ملك للمتقاسمين المذكورين أعلاه وملك للأيتام المقاسم عليهم المذكورين أعلاه منتقل إليهم بالإرث الشرعي من والدهم ، بينهم بالسوية أثلاثا ، وهو بأيديهم وتحت تصرفهم ، وأن ما خص الأيتام المذكورين بيد والدهم إلى حين وفاته ، وأن في القسمة المشروحة أعلاه على الوجه المعين أعلاه حظ بين ، وغبطة وافرة ، ومصلحة ظاهرة للأيتام المذكورين أعلاه حال القسمة . وبعد ثبوت سائر المقدمات الشرعية المسوغة لجواز القسمة عليهم شرعا ، وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ، الثبوت الشرعي . ووقع الاشهاد بذلك على الوجه المشروح أعلاه في اليوم المبارك . ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه ، ويكتب في أعلاه موضع العلامة على ما تقدم ذكره في باب القضاء ، ويكمل على نحو ما سبق . صورة مقاسمة في ملك ووقف على مذهب الإمام أحمد رحمه الله : هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان . فالمقاسم الأول : مقاسم عن نفسه ، والمقاسم الثاني : مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين الحنبلي . وأمره الكريم على جهة الوقف الآتي ذكره طوعا ، في صحة من هذين المتقاسمين المذكورين وسلامة وجواز أمر . اقتسما جميع الأماكن الآتي ذكرها ، التي النصف منها وقف على الجهة الفلانية . والملك الثاني : ملك المقاسم الأول المسمى أعلاه . وهذه الأماكن المشار إليها : هي عدة قطع أرضين متلاصقة بالمكان الفلاني . ويحيط بها حدود أربعة - ويذكرها - ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة صحيحة شرعية ممضاة ، جامعة لشرائط الصحة ، عارية عن المفسدات ، خالية عن الرد ، تداعى المتقاسمان المذكوران إليها . وعلما ما فيها من الحظ والمصلحة . أذن فيها سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه إذنا صحيحا شرعيا ، مسؤولا فيه ، جامعا شرائطه لوجود الحظ والمصلحة في هذه المقاسمة لجهة الوقف المشار إليه . ولكونه - أسبغ الله ظله - يرى أن القسمة إفراز ، وليست ببيع . ويرى الحكم بصحته لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده ، مع علمه باختلاف العلماء في ذلك ، بعد أن